مرحبـــا

طقس دلهي

16°

تقــارير خـــاصـــة

الهند
في الإعلام العربي

أخبــار من الصحف الهندية | 6 June 2017

الهنــد ستواجـــه عاصـفــة قــــطـــــــــــر الآن

Modi Qatar 

بقلم: سوهاسني حيدر

تعريب: فهيم احمد

 

(نشرت صحيفة دي هندو الإنجليزية اليومية مقالا بعنوان (India to weather Qatar storm now) في نسختها الصادرة في 5 يونيو 2017م، ويتم نشر مفاده باللغة العربية).

 بينما يقول معظم المحللين إن هذه الخطوة لن تؤثر على الهند على الفور ولكن ستكون هناك تداعيات إذا استمرت التوترات ولم يتم تسوية الخلافات.

من خلال قطع العلاقات مع قطر، أعلن التحالف بقيادة السعودية حربا دبلوماسية ضد الدولة. وهذا لن يؤدي إلى توتر العلاقات داخل الخليج فحسب، وإنما سيؤثر أيضا على البلدان الأخرى التي لها علاقات وثيقة مع المنطقة. وبينما يقول معظم المحللين إن هذه الخطوة لن تؤثر على الهند على الفور، ولكن ستكون هناك تداعيات إذا استمرت التوترات ولم يتم تسوية الخلافات.

العلاقات السياسية في المنطقة

تتصاعد التوترات بين السعودية ودولة قطر التي هي جزء من التحالف العسكري الإسلامي، فضلا عن كونها جزءا في التحالف السعودي الذي يشارك في تدخل على أرض اليمن، منذ فترة. في حين أن الأسباب الظاهرية خلف هذا القرار هي دعم قطر “للإرهاب الإقليمي” وجماعة الإخوان المسلمين، مما يتحدى النظام الملكي السعودي بجانب الأنظمة في العديد من دول الخليج. ويبدو أن السبب المباشر هو علاقات الأمير القطري آل ثاني مع إيران، وقراره لتلقي مكالمة هاتفية من الرئيس الإيراني روحاني في نهاية شهر مايو الماضي.

وفي الأيام القليلة الماضية، كانت هناك مطالبات متزايدة من قبل المملكة العربية السعودية وكذلك من الإمارات العربية المتحدة والبحرين ودول أخرى لدولة قطر أن تعلن عن موقفها في هذا الصدد.

ولقد امتنعت الهند تقليديا من التدخل في الطوائف الشيعية – السنية أوالعربية – الفارسية أو الوهابية – السلفية، وحافظت على متانة العلاقات الجيدة مع الجميع، ولكن المزيد من التشت في منطقة غرب آسيا ستتطلب الدبلوماسية الأكثر لباقة فيما يخص الحفاظ على هذه العلاقات من التوترات.

زار رئيس الوزراء ناريندرا مودي قطر واستقبل الأمير آل ثاني في عام 2016، وإنه أقام شراكات إستراتيجية وثيقة جدا مع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، والتي تعتبر حاسمة لأجل تواصله ووصوله إلى المنطقة.

التجارة والقوى العاملة

تحصل الهند على أكثر من نصف احتياجاتها باستيراد الطاقة من بلدان الخليج. حيث يعيش ويعمل ستة ملايين من الهنود في غرب آسيا، وإنهم أرسلوا إلى بلادهم حوالي 63 مليار دولار العام الماضي. وقد لا تتأثر واردات الطاقة على الفور، ما لم تخذ دول الخليج خطوة لفرض عقوبات. على كل، قد تأتي توترات في المنطقة بتأثير فوري على آلاف العمال الهنود، كما نشأت الظروف في اليمن وليبيا ولبنان وبلدان أخرى.

وفي دولة قطر على وجه الخصوص، ثمة 6,00,000 عامل هندي، يعمل معظمهم على تنفيذ مشاريع تتعلق بكأس العالم لكرة القدم لعام 2022م. وبالاضافة إلى ذلك، تتمتع الهند بعلاقات تجارية قوية مع الدولة (قطر هي 19 أكبر شريك تجاري للهند، ويبلغ حجم التجارة حوالي 9 مليار دولار)، بينما أن علاقاتها التجارية أقوى بكثير مع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية (وهما تحتلان المرتبة الثالثة والرابعة على التوالي، مع حوالي 49 مليار دولار و26 مليار دولار، وفقا لأرقام وزارة التجارة لعام 2015). وعقب زيارات رئيس الوزراء الهندي مودي إلى المنطقة، توقعت الهند جذب استثمارات ضخمة من كل من صناديق الثروة السيادية لدولة الإمارات ودولة قطر.

التعاون فى مكافحة الارهاب

تعتبر كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة من أهم الشركاء بالنسبة للهند حول التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية. ومع ذلك، لا يمكن الإنكار بأن هذه البلدان، بما فيها دولة قطر، قد دعمت تقليديا الجماعات المتطرفة التي تسيطر الآن على أجزاء من أفغانستان وسوريا والعراق.

كانت السعودية والإمارات وباكستان من الدول القلائل التي دعمت نظام طالبان في أفغانستان، وتستضيف العاصمة القطرية مكتب حركة طالبان لتمكينها من إجراء الحوار، والتي أيدتها دول الخليج الأخرى. ولنرى كيف سيؤثر هذا الخلاف الأخير على الحرب العالمية ضد الإرهاب.

السفر الجوي

إضافة إلى قطع العلاقات الدبلوماسية، قرر التحالف السعودي إلغاء رحلات الخطوط الجوية القطرية إلى دولهم. وسيتأثر بذلك الركاب الهنود الذين يأملون في استخدام الدوحة كمركز للوصول إلى وجهات أخرى في منطقة الخليج.

في الوقت الراهن، تنقل الخطوط الجوية القطرية نحو 24,000 راكب من الهند في الأسبوع، لتحتل المرتبة الأولى بعد الخطوط الجوية الإماراتية وشركة الاتحاد للطيران المتمركزة في دولة الإمارات. في الأشهر الأخيرة، أكدت الخطوط الجوية القطرية أنها تريد إنشاء شركة طيران محلية مملوكة بالكامل في الهند، وإنها تقدم طلبا للأجل الحصول على التصاريح في هذا الشأن. ومن غير الواضح كيف ستتأثر هذه الخطط، بهذه التطورات.

أخبار
من الصحف الهندية